السيد محمد صادق الروحاني
290
زبدة الأصول
كالتوطئة والتمهيد لذكر المضرب إليه فلا دلالة له عليه أيضا ، ومنها ما كان في مقام الردع وابطال ما أثبت أولا فيدل عليه وهو واضح ، والظاهر أن مراده من التأكيد الترقي أي ما يستعمل لأجل الاهتمام في افهام المقصود بذكر غير المقصود ، فلا يرد عليه ان ما كان لأجل التأكيد ليس من اقسام بل الاضرابية بل هو قسيمها . ثم إن المحقق الخراساني في الكفاية ذهب إلى دلالة القسم الثالث منها وهو ما كان في مقام الردع وابطال ما أثبت أولا على المفهوم ، وفى الهامش ، قال إن هذا يتم إذا كان بصدد الردع عنه ثبوتا ، وأما إذا كان بصدده اثباتا كما إذا كان مثلا بصدد بيان انه انما أثبته أولا بوجه لا يصح معه الاثبات اشتباها فلا دلالة له على الحصر . وفيه : انه وان كان بصدد الردع عنه ثبوتا لما دل على المفهوم والحصر : فان غاية ما يدل عليه حينئذ هو الحصر بالإضافة إلى خصوص ما ذكر أولا أي يدل على عدم ثبوت الحكم له ، واما الحصر بالإضافة إلى غيره فلا يدل على ، فالانصاف ان الاضراب باقسامه لا يدل على المفهوم . تعريف المسند إليه باللام ومما قيل بأنه يفيد الحصر تعريف المسند إليه بالكلام ومرادهم به خصوص المبتدأ كما صرح به جماعة ، فتعريف الفاعل باللام كما في جاء الضارب خارج عن محل الكلام . وكيف كان فملخص القول في المقام انه قد استدل لدلالته على الحصر بوجوه : الأول : ان اللام للاستغراق فيكون مفاد قولنا القائم زيد ، ان جميع افراد القائم هو زيد فيدل على الحصر . وفيه : ان الظاهر ولا أقل من المحتمل كونها للجنس . الثاني : ان مدخولها مأخوذ بنحو الطبيعة المطلقة السارية في جميع الافراد ، والفرق بينه وبين الأول اخذ الخصوصيات الفردية المقومة في الأول ، دون الثاني . وفيه ،